مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

46

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

من نيّة التعيين . وكيفيّتها أن ينوي صلاة الظهر مثلا فريضة على جهة الأداء لا على جهة القضاء . م 1 / 101 وفي الاقتصاد نحوه ( 260 ) . وكذا في الخلاف وأضاف : وقال أبو إسحاق المروزي : يجب أن ينوي بها ظهرا فريضة . وقال أبو علي بن أبي هريرة : يكفي أن ينوي صلاة الظهر . وقال بعض أصحاب الشافعي : يجب أن ينويها حاضرة مع ما تقدّم من الأوصاف دون الفائتة ، مثل ما قلناه . خ 1 / 309 د - محلّ النيّة : محلّ النيّة القلب دون اللسان ، ولا يستحبّ الجمع بينهما . وقال أكثر أصحاب الشافعي : إنّ محلّها القلب ، ويستحبّ أن يضاف إلى ذلك اللّفظ . وقال بعض أصحابه : يجب التلفّظ بها ، وخطّأه أكثر أصحابه . خ 1 / 308 وفي المبسوط ( 1 / 101 ) نحوه . ه - وقت النيّة : وقت النيّة مع تكبيرة الافتتاح لا يجوز تأخيرها ولا تقديمها عليها ، فإن قدّمها ولم يستدمها لم يجزه ، وإن قدّمها واستدامها كان ذلك جائزا . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا قدّمها على الإحرام بزمان يسير ، ولم يقطع بينهما أجزأته ، هكذا ذكر أبو بكر الرازي . وذكر الطحاوي ، أنّ مذهب أبي حنيفة كمذهب الشافعي . وقال داود : يجب أن ينوي قبل التكبير ويحرم عقيبه . خ 1 / 312 وفي المبسوط ( 1 / 101 ) والجمل والعقود ( ر / 180 ) والاقتصاد ( 260 ) نحوه . و - استدامة النيّة : استدامة النيّة واجبة ، واستدامتها معناه ، أن لا ينقض نيّته ولا يعزم على الخروج من الصلاة ؛ قبل إتمامها ولا على فعل ينافي الصلاة ؛ فمتى فعل العزم على ما ينافي الصلاة من حدث أو كلام أو فعل خارج عنها ولم يفعل شيئا من ذلك فقد أثم ولم تبطل صلاته ، وإن نوى بالقيام أو القراءة أو الركوع أو السجود غير الصلاة بطلت صلاته . م 1 / 102 وفي الجمل والعقود ( ر / 180 ) والاقتصاد ( 260 ) نحوه مختصرا . وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : أو شك هل يخرج أو يتمّها ، فإنّ صلاته لا تبطل . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي في الامّ ونصّ عليه : إنّه تبطل صلاته ، ويقتضيه مذهب مالك . ويقوى في نفسي أيضا أنّها تبطل . خ 1 / 307 - 308 ز - نقل النيّة في الصلاة : من دخل في صلاة حاضرة ، ثمّ نقل نيّته إلى غيرها فائتة ، كان ذلك صحيحا ما لم يتضيّق وقت الحاضرة ، فإن تضيّق لم يصحّ ذلك وبطلت الصلاتان معا ، وكذلك إن دخل في الفريضة ثمّ نقلها إلى النفل ، أو دخل في النافلة ثمّ جعلها فريضة ، لم يصحّ ذلك ولم يجزه